محمد حسين يوسفى گنابادى
430
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
كلام المحقّق الاصفهاني رحمه الله في المقام ولعلّ هذا الإشكال دعا المحقّق الاصفهاني رحمه الله إلى القول بنحو تغاير بين الوضع والموضوع له في أسماء الأجناس ، بأنّ الواضع حينما أراد وضع اسم الجنس تصوّر الماهيّة اللا بشرط القسمي ، لكن وضعه لذات المعنى ونفس الماهيّة ، فإنّ لحاظ الماهيّة بنحو اللا بشرط القسمي في مرحلة الوضع إنّما هو لتسرية الوضع إلى المعنى بجميع أطواره وحالاته ، لا لاعتباره في الموضوع له « 1 » . هذا حاصل كلام المحقّق الاصفهاني رحمه الله في وضع اسم الجنس « 2 » . نقد ما أفاده رحمه الله في المسألة وهو كلام عجيب ، لأنّ الأطوار والحالات هي الوجودات ، وهل يمكن الالتزام باشتمال الماهيّة عليها ، مع أنّ الوجود خارج عن الماهيّة ، عارض عليها ، ولذا قالوا : « الماهيّة إمّا موجودة وإمّا معدومة » .
--> ( 1 ) وبالجملة : إنّ المعنى الذي استعمل فيه اسم الجنس تارةً يتضمّن حالة خاصّة - مضافاً إلى أصل المعنى - كما في الحمل الشائع الصناعي ، فإذا قيل : « زيد إنسان » كان لمعنى « الإنسان » حالة ، وإذا قيل : « عمرو إنسان » كان لمعناه حالة أخرى ، وإذا قيل : « بكر إنسان » كان له حالة ثالثة ، وأخرى يكون عارياً عن أيّة حالة ، كما في الحمل الأوّلي الذاتي ، فإذا قيل : « الحيوان الناطق إنسان » استعمل لفظ « الإنسان » في صرف ذات معناه بدون ضمّ حالة خاصّة إليه . وحيث إنّ الاستعمال في كلا الموضعين يكون بنحو الحقيقة فلا محالة لوحظ المعنى عند وضع اسم الجنس بنحو اللا بشرط القسمي ليتسرّى الوضع إلى المعنى بجميع حالاته وأطواره ويكون حقيقةً فيما إذا كان له حالة خاصّة ، لكن وضع لصرف ذات المعنى ليصدق أيضاً بنحو الحقيقة فيما إذا استعمل في صرف الطبيعة والماهيّة . منه مدّ ظلّه مع تتميم منّا توضيحاً لما أفاده المحقّق الاصفهاني رحمه الله . م ح - ى . ( 2 ) نهاية الدراية 2 : 490 .